القدس -أصدقاء فلسطين-كلف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت لجنة ادارية التحقيق في اخفاقات زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن التي اثارت اسرائيل خلالها موجة استنكار دولية باعلانها الموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية في حي رامات شلومو لليهود المتطرفين في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام 1967 في خطوة لم تعترف بها الاسرة الدولية.
واثار الاعلان الذي صدر اثناء زيارة بايدن توترا دبلوماسيا حادا مع ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، واستياء كبيرا بين الفلسطينيين. واجمعت الاسرة الدولية على التنديد به.
وعبر نتانياهو الخميس لبايدن عن "اسفه للتوقيت غير المناسب" للاعلان الاسرائيلي، بدون العودة عن قرار البناء في القدس الشرقية.
واكد انه لم يبلغ بقرار لجنة التخطيط في وزارة الداخلية.
وما يزيد من حدة الازمة مع الولايات المتحدة ان واشنطن كانت توصلت بعد جهود كبيرة بذلها موفدها الخاص جورج ميتشل الى انتزاع اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين لاجراء مفاوضات غير مباشرة .
وابلغت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس انها لن تعود الى طاولة المفاوضات قبل وقف الاستيطان في القدس الشرقية.
وخز عين امريكا
في نفس السياق قالت صحيفة الجارديان في صفحة الرأي ان السياسة في النهاية تتمحور حول تحقيق المصالح والدول والحكومات تتصرف عادة على ضوء مصالحها، لكن تصرف الساسة الاسرائيليين خلال زيارة بايدن هو استثناء غريب ونادر لهذا القاعدة.
واضافت الصحيفة ان تصرفات القيادة الاسرائيلية خلال هذه الزيارة لم تكن غير مفيدة فقط بل تسببت بضرر كبير لبلدهم.
وبدلا من احتضان بايدن ومسايرته خلال هذه الزيارة تعمدت القيادة الاسرائيلية توجيه اهانة مباشرة له وللادارة الامريكية بالاعلان عن خطتها بناء هذه البيوت في القدس الشرقية المحتلة في تحد مباشر لمطالب الولايات المتحدة بتجميد الانشطة الاستيطانية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
واضافت انه ليس من المستغرب ان تتحدث الانباء عن غليان الرئيس الامريكي باراك اوباما غضبا والتحدث لمدة 90 دقيقة مع بايدن لصياغة بيان ادانة غير مسبوق في حدة لهجته للخطوة الاسرائيلية.
واوضحت الصحيفة ان سلوك القادة الاسرائيليين مؤخرا يحير حتى المعلقين في وسائل الاعلام الاسرائيلية التي قدمت تفسيرات متضاربة عن الدافع وراء هذا السلوك وقد علق احد المسوؤلين الاوروبين الكبار على تصرف اسرائيل بانه اشبه بوخز عين امريكا بالعصا ومحاولة تفادي عواقب هذا التصرف.
وقالت ان المصالح الاسرائيلية اصيبت بضرر كبير، فقد اهانت اسرائيل الولايات المتحدة، اخلص حلفائها والدولة الكبرى دون منازع، دولة تمتلك نفوذا كبيرا في المنطقة والغريب ان الاهانة تم توجيهها مباشرة الى بايدن، اكبر انصار اسرائيل في ادارة اوباما والذي يتفاخر بوصف نفسه بانه "صهيوني".