دبلن، إيرلندا، دبي - أصدقاء فلسطين - كشفت صحيفة إيرلندية أن أعضاء الخلية التي قامت بتصفية القيادي في حركة "حماس" محمود المبحوح في دبي أواخر الشهر الماضي استخدموا جوازات سفر إيرلندية في دخول دبي والخروج منها. وفي غضون ذلك هدد قائد شرطة دبي ضاحي خلفان تميم بان سلطات الامارات العربية المتحدة ستلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اذا ثبت تورط الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية (موساد) في عملية اغتيال المبحوح.
ونقلت صحيفة "إيفننيغ هيرالد" الإيرلندية عن السلطات الأمنية قولها إن الخلية الإسرائيلية المشتبه بها، بمن فيها امرأة واحدة على الأقل، دخلت الإمارات العربية المتحدة باستخدام وثائق إيرلندية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرلندية في تصريح للصحيفة: "نحن على علم بالتقارير الصحافية، ونحن على اتصال بالسلطات المحلية لمحاولة التحقق من مدى صدق هذه التقارير وصحتها".
وتفيد التقارير المنقولة عن مصادر أمنية في دبي بأن خلية مؤلفة من نحو سبعة أشخاص متورطة باغتيال المبحوح (50 عاماً) في العشرين من كانون الثاني (يناير) الماضي في أحد فنادق دبي، وأن أربعة من هؤلاء استخدموا جوازات سفر إيرلندية لدخول الإمارة، ثم هربوا إلى "دولة أوروبية."
من جهة اخرى نقلت صحيفة "ذي ناشونال" الإماراتية الحكومية الجمعة عن الفريق ضاحي خلفان تميم قائد شرطة دبي قوله إن دبي ستطلب اعتقال نتنياهو إذا ثبت أن جهاز "موساد يقف" وراء اغتيال المبحوح.
وقال تميم للصحيفة التي تصدر بالإنكليزية: "بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي سيكون أول المطلوبين للعدالة لأنه سيكون هو الشخص الذي وقع قرار قتل المبحوح في دبي. وسنصدر مذكرة اعتقال ضده".
ولا تقيم دولة الإمارات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن وزير البنية الأساسية الإسرائيلي عوزي لانداو وصل الى أبوظبي للمشاركة في مؤتمر عن الطاقة المتجددة الشهر الماضي في زيارة هي الأولى من نوعها سبقت اغتيال المبحوح بأربعة أيام.
وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، نقلاً عن الشرطة، إنها تمكنت من "كشف غموض حادث مقتل محمود عبد الرؤوف محمد حسن، العضو في حركة حماس"، وأن التحقيقات الجارية ستساهم في سرعة تعقب المشتبه بهم، وتقديمهم إلى المحاكمة في أسرع وقت، وذلك من خلال التنسيق مع سلطات الإنتربول الدولي.
ونقل البيان عن "مصدر أمني مسؤول في دبي" أن "التحقيقات الأولية ترجح أن الجريمة قد ارتكبت على يد عصابة إجرامية متمرسة، كانت تتبع تحركات المجني عليه قبل قدومه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة:.
وأشار إلى أنه "على الرغم من سرعة تنفيذ الجريمة، ومهارة مرتكبيها، إلا أن الجناة خلفوا وراءهم أثراً يدل عليهم، وسيساعد على تعقبهم، ومن ثم القبض عليهم في أقرب فرصة".. مؤكدا أن شرطة دبي لم تعد تعترف بعبارة "جريمة غامضة أو مجهولة".
وأفاد اختصاصيون أن سبب وفاة المبحوح، الذي عثر عليه ميتاً في غرفته بالفندق في اليوم التالي لوفاته، هو الاختناق، ربما باستخدام مخدة وجدت قرب جثته وكانت ملوثة بالدم.
كما قيل أن القيادي الحمساوي القتيل، الذي وصل إلى دبي تحت اسم مستعار، تعرض لصدمة بسلاح كهربائي، ومن ثم تم تسميمه أو خنقه.
وحملت كل من حركة "حماس" وإيران إسرائيل مسؤولية مقتله، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية زعمت أن هناك الكثير من الأعداء للمبحوح، وأن فصائل عربية ربما تقف وراء مقتله.
يشار إلى أن إسرائيل تحمل المبحوح مسؤولية اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين في العام 1989، كما تشير مصادر إلى أنه كان مسؤولاً عن مشتريات السلاح لحماس.
وقال أحد أشقائه إن هذه ليست المرة الأولى التي تجري محاولة اغتياله، فقد سبقتها محاولة قبل ستة شهور، نقل على اثرها إلى أحد مستشفيات دبي وتم إنقاذه من التسمم الذي تعرض له