زَابُورْ لنقيب الصحافيين الفلسطينيين الجديد بقلم ناصر اللحام
5/2/2010 [08:37:00] PM
في يوم انتخابات نقابة الصحافيين الفلسطينيين في الخامس من شباط 2010 ، لم اغادر مكتبي ولم اذهب للمشاركة في الانتخابات بقاعة سليم افندي بمدينة البيرة التي تلتصق بخاصرة رام الله ، وانما بقيت اتابع اخبار الانتخابات تحت طائل المسؤولية .
وانا اعتقد ان نقابة الصحافيين احوج ما تكون في هذه الايام الى زبور ، لانها فعلا بأمس الحاجة الى ما يوازن وقوفها في مواجهة التحديات وقعودها عن مهامها في ظل الفترة السابقة التي استمرت نحو عشرين عاما تحت النقيب السابق .
ورغم اهمية اسئلة من قبيل العضوية والمهام والتواجد والحضور للنقابة لكننا بأمس الحاجة ان نسأل انفسنا حول المهام التي تضلع بها نقابة "خشبية" - جرى تأسيسها ايام الاتحاد السوفييتي المرحوم - في عصر الديجيتال والفضائيات !!!
والنقابة هذه الايام لا تحتاج الى قراّن (في اشارة الى محاولة حماس السيطرة عليها ) ولا الى انجيل ( في اشارة الى محاولة منظمة التحرير ترسيخها علمانية ) . بل هي بحاجة الى زبور .
نعم زابور في اشارة الى كتاب الله الذي أنزله على نبيه داود والزبور هو كتاب فيه مائة وخمسين سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام، وإنما هو حِكَم ومواعظ .
ويقال ان سيدنا داود كان حسن الصوت، فإذا أخذ في قراءة الزبور اجتمع إليه الإنس والجن والطير والوحوش لحسن صوته. ونحن بحاجة الى نقيب صحافيين يعلمنا الزبور وان يكون حسن الصوت ويعلمنا بالارشاد وليس بالاستذة " العلم والقوة وتسخير الجبال والحكم بالعدل وان تكون النقابة لا شرقية ولا غربية ، لا فتح ولا حماس وان كان رئيسها من فتح او من حماس فذلك لا يضيرنا في شئ وانما يقوينا اكثر واكثر .
وقبل ان يعلمنا النقيب الجديد ويعلّم نفسه الزابور – الرشد والنصح والمواعظ بعيدا عن التسييس والحلال والحرام - عليه هو ان يجلس مع نفسه الليلة ويفكر :
• كم صحافي موجود في السجون عند اسرائيل وعند السلطة وعند حماس ؟ • كم كفاءة وموهبة لا تجد عملا ؟ • كم رجل اعمال يحاول ان يسيطر على سوق الصحافة لمجرد ان يقول لعشيرته انه رجل مهم ويشغّل الصحافيين عند بابه ؟ • كم مسؤول امن يحمل بطاقة صحافة ؟ • ما هو الاعلام الحزبي ؟ ما هو الاعلام السلطوي ؟ ما هو الاعلام المستقل ؟ • كم خريج جامعة جديد ينتظر ان يرى نقابة تشد ظهره وترفع هامته ؟ • كم زبور يحتاج النقيب الجديد كي يجلس مرتاحا على كرسي النقابة !!!