كالات - قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو بزيارة خاطفة للعاصمة الاردنية عمان بعد ظهر اليوم, لم يعلن عنها مسبقا.
والتقى نتنياهو فور وصوله العاهل الاردني عبد الله الثاني, وبحث معه السبل الكفيلة بدفع عملية السلام في المنطقة, والعلاقات بين البلدين.
واكد نتنياهو ان للاردن دورا هاما في الجهود المبذولة لدفع العملية السلمية, وان الاردن يشكل عنصرا هاما في الاتصالات الجارية بين اسرائيل والفلسطينيين.
وافادت وكالة الانباء الاردنية, ان البحث بين الجانبين تناول الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس مبدا الدولتين للشعبين, وايجاد البيئة الكفيلة باطلاق مفاوضات مباشرة وجادة وفاعلة, تعالج جميع قضايا الوضع النهائي.
ووصف نتنياهو الاجتماع الذي عقده في عمان اليوم مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بأنه كان جيدا جدا مشيرا الى ان البحث خلال الاجتماع تركز على سبل دفع عملية السلام مع الفلسطينيين.
وقال نتنياهو في سياق كلمة القاها مساء اليوم في حفل تخريج دورة جديدة من كلية الأمن القومي اقيم على جبل سكوبس في القدس انه يجب التأكد من عدم ادخال صواريخ وقذائف صاروخية الى المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل في اطار اتفاقية سلام.
وشدد على ضرورة ضمان قدرة اسرائيل على الدفاع عن نفسها في الظروف الجديدة.
واضاف انه يجب التأكد ايضا من عدم تمركز قوات ايرانية او قوات اولئك الذين يدورون في فلك طهران على الحدود الشمالية لاسرائيل او في قطاع غزة.
وقد اتصل الملك الاردني هاتفيا مساء اليوم بالرئيس المصري حسني مبارك لاطلاعه على نتائج المباحثات التي اجراها مع نتنياهو حول مسالة الشروع في مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
ووقال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى ، لصحيفة هارتس الاسرائيلية لن الاجتماع جاءفي ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة الاميركية لتخفيف حدة التوتر بين البلدين. وشدد نتنياهو أنه بحث مع الملك عبد الله سبل تحديد ترتيبات أمنية ملائمة في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ، وقال انه سيكون مستعدا للتوصل الى اتفاق دائم لجميع المسائل الأساسية.
في غضون ذلك تمارس الولايات المتحدة وفرنسا ضغوطهما على اسرائيل والفلسطينيين من اجل الانتقال الى المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية الليلة أن الرئيس نيكولا ساركوزي حثّ كلاً من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من خلال اتصالين هاتفيين على البدء بمفاوضات مباشرة تتناول كل قضايا الوضع النهائي.
وذكر بيان الرئاسة الفرنسية ان سركوزي دعا الى تمديد القرار الاسرائيلي الخاص بتعليق اعمال البناء في المستوطنات والامتناع عن اي إجراءات احادية الجانب في القدس.
واعتبر ساركوزي أن المفاوضات المباشرة يجب أن تتناول كل القضايا المتعلقة بالوضع النهائي على قاعدة حدود عام 1967 بما فيها الأمن ومكانة القدس.
وأكد الرئيس الفرنسي لنتانياهو وعباس التزام بلاده بتنفيذ حل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية التين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمان.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة هيلاري كلينتون تحدثت هاتفيا خلال الايام الأخيرة مع نتنياهو ومع وزيري الخارجية الاردني والقطري في اطار الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الاطراف المعنية سعيا للانتقال الى المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
واشار الناطق الى ان المكالمة بين كلينتون ونتنياهو تناولت المباحثات غير المباشرة الجارية حاليا وسبل الانتقال الى مفاوضات مباشرة بمساعدة دول اخرى بالاضافة الى امكانية زيادة المساعدات المقدمة للفلسطينيين في قطاع غزة.